عباس الإسماعيلي اليزدي

166

ينابيع الحكمة

الذي يكون فيه صلاح أهله ، فمن لم يكن فيه من هذه الخصال الثلاث شيء فهو أحمق . إنّ أمير المؤمنين عليه السّلام قال : لا يجلس في صدر المجلس إلّا رجل فيه هذه الخصال الثلاث أو واحدة منهنّ ، فمن لم يكن فيه شيء منهنّ فجلس فهو أحمق . وقال الحسن بن عليّ عليهما السّلام : إذا طلبتم الحوائج فاطلبوها من أهلها ، قيل : يا بن رسول اللّه ، ومن أهلها ؟ قال : الذين قصّ اللّه في كتابه وذكرهم ، فقال : إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ * قال : هم أولوا العقول . وقال عليّ بن الحسين عليهما السّلام : مجالسة الصالحين داعية إلى الصلاح ، وآداب العلماء زيادة في العقل ، وطاعة ولاة العدل تمام العزّ ، وإستثمار المال تمام المروّة وإرشاد المستشير قضاء لحقّ النعمة ، وكفّ الأذى من كمال العقل ، وفيه راحة البدن عاجلا وآجلا . يا هشام ، إنّ العاقل لا يحدّث من يخاف تكذيبه ، ولا يسأل من يخاف منعه ، ولا يعد ما لا يقدر عليه ، ولا يرجو ما يعنّف برجائه ، ولا يقدم على ما يخاف فوته بالعجز عنه . « 1 » بيان : « تواضع للحقّ » : أي للّه تعالى بالإقرار به والإطاعة والانقياد له ، أو للأمر الحقّ بأن تقرّبه وتذعن له . . . « الكيّس . . . » : يحتمل أن يكون بالتشديد أي ذو الكياسة عند ظهور الحقّ بإعمال الكياسة والإقرار بالحقّ قليل . « حشوها » : أي ما يحشى فيها وتملأ منها ( آنچه درون كشتى گذاشته مىشود ) . « الشراع » يقال بالفارسيّة : بادبان . « القيّم » : أي مدبّر أمر السفينة . « الدليل » : المعلّم . « السكّان » : ذنب السفينة . « المطيّة » : الدابّة المركوبة التي تمطو في سيرها أي تسرع . « طرائف » الطريف : الأمر الجديد المستغرب ، الذي فيه نفاسة

--> ( 1 ) - الكافي ج 1 ص 10 ح 12 - ورواه ابن شعبة رحمه اللّه في تحف العقول مع اختلاف وزيادة